علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
176
المقرب ومعه مثل المقرب
أي : تصون إليك منها الحديث ؛ لأن المرأة توصف بكتمان الحديث ، ومن الاقتصار : قوله تعالى : كُلُوا وَاشْرَبُوا [ البقرة : 60 ] ، أي : أوقعوا هذين الفعلين . ويجوز إدخال اللام على المفعول به إذا تقدّم على العامل ؛ قال اللّه تعالى : إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ [ يوسف : 43 ] ، وقد يجئ ذلك مع التأخير إلا أنه لا يقاس عليه ؛ إلا في ضرورة نحو قوله [ من الوافر ] : 62 - فلمّا أن تواقفنا قليلا * أنخنا للكلاكل فارتمينا " 1 " أي : أنخنا الكلاكل . وكذلك - أيضا - يجوز حذف حرف الخفض إن كان المفعول / أنّ أو أن مع صلتها ، تقول : " عجبت من أنّك قائم ، ومن أن يقوم زيد " ، وإن شئت حذفت من . وإن كان المفعول خلاف ذلك ، لم يجز حذفه ، إلا حيث سمع ؛ قالوا : " فرقته وفزعته " أو في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الوافر ] : 63 - تمرّون الدّيار ولم تعوجوا * كلامكم علىّ إذن حرام " 2 " أي : على الديار ، وإذا تعدّى الفعل إلى المفعول ظاهرا ، لم يتعد إليه مع ذلك مضمرا ، لا تقول : " لزيد ضربته " ، فأما قوله [ من البسيط ] :
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في : رصف المباني ص 116 ، 222 . الشاهد قوله : " أنخنا للكلاكل " ؛ حيث أدخل اللام على المفعول به " الكلاكل " رغم تأخره عن عامله " أنخنا " ؛ وهو ضرورة . ( 2 ) البيت لجرير ، وقوله : " ولم تعوجوا " يقال : عاج رأس البعير إذا عطفه بالزمام . الشاهد قوله : " تمرون الديار " والأصل تمرون بالديار فأسقط الشاعر حرف الجر وعدى الفعل بنفسه وهذا مقصور على السماع . ينظر : ديوانه ص 278 ، والأغاني 2 / 179 ، وتخليص الشواهد ص 503 ، وخزانة الأدب 9 / 118 ، 119 ، 121 ، والدرر 5 / 189 ، وشرح شواهد المغني 1 / 311 ، ولسان العرب ( مرر ) ، والمقاصد النحوية 2 / 560 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6 / 145 ، 8 / 252 ، وخزانة الأدب 7 / 158 ، ورصف المباني ص 247 ، وشرح ابن عقيل ص 272 ، وشرح المفصل 8 / 8 ، 9 / 103 ، ومغني اللبيب 1 / 100 ، 2 / 473 ، وهمع الهوامع 2 / 83 .